رمل زيتا

كانت القرية مبنية على رقعة ارض مستوية في السهل الساحلي الأوسط. كانت طريق فرعية تصلها بالطريق العام الساحلي كما كانت طريق ترابية تصلها بالطرق المجاورة وكانت منازلها المبنية بالطين والحجارة والاسمنت تتفرق من دون نمط مخصص، وكان معظمها مبنيا وسط المزارع وكانت القرية تحتوي على بضعة منازل صغيرة تتفرق بين المنازل. وكان سكانها يتزودن المياه للاستخدام المنزلي من الآبار ويعمل معظمهم في الزراعة وتربية المواشي أما الزراعة التي كان معظمها بعليا وبعضها الأخر مرويا بمياه الآبار فقد كانت تقوم على الحبوب والخضروات والبطيخ في 1944 \ 1945 كان ما مجموعه 126 دونما مخصصاً للحمضيات والموز و12554 دونما للحبوب و27 دونما مرويا مستخدما للبساتين. وكان ثمة في القسم الشرقي من ارضي القرية خربة تل الدروز التي كانت هجرت أيام الانتداب البريطاني جراء التنازع في شان أراضي وادي الحوارث الواقعة في الجوار.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا 

اقرب القرى التي وصلتنا معلومات عنها موثوق بها، هي تلك التي وقعت ضحية عمليات الهاغاناه الأولى التي هدفت الى (تطهير) المنطقة الساحلية الوسطى، أما قرية وادي الحوادث المجاورة فقد هوجمت وحمل السكان فيها على الرحيل في 15 آذار \ مارس 1948 بينما طرد سكان قرية عرب الفقراء في 10 نيسان \ ابريل بعد قرار قيادة الهاجاناه العامة بإخلاء القرية. ومن الجائز أن يكون سكان رمل زيتا هجروا في أوضاع مشابهة.

القرية اليوم

تشاهد الأنقاض الحجرية في أنحاء الموقع. ولم يبق من منازل القرية الأصلية الا اثنان: مازال أهلا من قبل الأسرة الفلسطينية الوحيدة التي مكثت في القرية والأخر جدد بناؤه ووسع بإضافة غرف جديدة اليه وتقيم أسرة يهودية فيه الآن وينبت الصبار وشجر التوت والتين والكينا والرمان في الموقع ويستنبت الإسرائيليون الخضروات والأشجار المثمرة في أراضي القرية.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

تقوم مستعمرة سدي يتسحاق (149201) والتي أسست في سنة 1952 على أراضي القرية أما مدينة حديرا (142204) التي كانت في الأصل مستعمرة أسست في سنة 1890 فقد تمددت بحيث بات بعض ضواحيها قائما الآن على أراضي القرية.

المصدر:
كتاب كي لا ننسى، وليد الخالدي
www.palestineremembered.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *