الرئيسية / متحف الذاكرة الفلسطينية / فلسطين خلال عصور ما قبل التاريخ

فلسطين خلال عصور ما قبل التاريخ

فلسطين خلال عصور ما قبل التاريخ

ق.م.  600,000 – 1,500,000

وجدت آثار الوجود البشري في منطقة جنوبي بحيرة طبريا، في منطقة تل العبيدية وهي ترقى إلى ما بين 600 ألف سنة مضت وحتى مليون ونصف سنة مضت

العصر الحجري القديم

280000-15000 ق. م

( الأسفل – الأوسط – الأعلى )

عصور ما قبل التاريخ في فلسطين من العصر الحجري القديم، مروراً بالعصر الحجري الوسيط، ومن ثم العصر الحجري الحديث (10000-5000) وتنتهي مع نهاية العصر الحجري النحاسي (5000-3000 ق.م.). تسمى هذه الفترات بالعصور الحجرية وذلك بسبب إعتماد الإنسان على إستخدام الأدوات الصوانية بشكلٍ أساسي للحصول على ما يحتاجه من غذاء ولباس ودفاع عن النفس.

بداية الصناعات الحجرية القديمة لم تَكُن تعتمد على تقنية محددة بالنسبة للصناعات الصوانية، وإنما إعتمدت على قدرة ومعرفة الصانع وتوفر المواد الخام. بينما صناعات العصر الحجري القديم الأوسط، فقد إعتمدت على نفس التقنية لإنتاج الأدوات الصوانية. ومع بداية فترة العصر الحجري القديم الأعلى، ترعرع الإنسان الحديث وإستطاع السيطرة على مناطق جغرافية واسعة لم تكن مأهولة بالسابق، وصنع الأدوات الحجرية والعظمية المختلفة الحجم وخاصةً إنتاج الشفرات الصغيرة والتي مكّنته من إبتكار وإستخدام القوس والنشاب

.

هذه التقنية العالية ساعدته على صيد حيوانات متعددة ووفّر لنفسه إمتيازات لم تكن متوفرة للإنسان السابق. في هذه الفترات القديمة بشكلٍ عام، هو إعتماد الإنسان بشكلٍ مباشر على الطبيعة، من الجمع والإلتقاط لإقتضاء حاجته الأساسية من الغذاء، إلى السكن المتنقل ما بين الكهوف المختلفة الممتدة ما بين الساحل الفلسطيني وغور الأردن. خلال هذه الفترات الزمنية الطولية حدثت تغيرات كبيرة في المناخ والتي بدورها أدت إلى تغير في مصادر المياه وأنواع النباتات والحيوانات، والتي كان لها دور أساسي في إختيار مناطق إستقرار الإنسان.

أريحا أقدم مدن العالم 10000-11000 ق.م.

فلسطين خلال العصر البرونزي

وهي الفترة الممتدة ما بين 3200-1900 ق.م. وتقسم الى أربعة مراحل تاريخية وهي، العصر البرونزي المبكر الاول والعصر البرونزي المبكر الثاني والعصر البرونزي المبكر الثالث والعصر البرونزي المبكر الرابع. ويشير مصطلح التمدن عموماً الى التحولات الكيفية العميقة التي طرأت على المجتمعات ونظام حياة الناس مع بداية الألف الثالث قبل الميلاد، وتوجت بظهور المراكز المدينية الكبيرة المحصنة، والمباني العامة كالمعابد والقصور وتطور والفن والكتابة، وترافق ذلك مع ظهور نظام سياسي عرف بدولة المدينة، بالتوزاي مع ظهور الدولة المركزية في مصر وبلاد ما بين النهرين.

وتبحث التنقيبات الأثرية على مدار القرن الماضي عن  حضارة العصر البرونزي المبكر في عشرات المستوطنات البشرية في القدس وتل الفارعة وأريحا وتل الجزر وتل الشيخ أحمد العرايني وتل الجزر وتل التل وتل النصبة، وكانت المدن الاولي للعصر البرونزي المبكر غير محصنة  والبناء فيها بسيطاً على وجه العموم. في المرحلة الثانية من العصر البرونزي المبكر  ظهرت المدن المسورة وفيها الأبنية العامة والقصور والمعابد، في خربة الكرك وتل الفارعة وتل التل وتل المتسلم.

رسالتين من أرشيف تل المستلم ( مجدو) الاكادي، الرسالة الأمامية من مجدو والرسالة الخلفية من تل الصافي

واعتمد اقتصاد المدن على الزراعة والتجارة، وتطورت صناعة التعدين مع ظهور معدن البرونز وهو خليط من النحاس والقصدر، والصناعات الحرفية،  وتطورت صناعة الفخار على صعيد الشكل والزخرفة مع اختراع الدولاب البطيىء، والى جانب الفخار العادي ظهر في الفترة الثالثة صنف مميز  من الفخار عرف باسم فخار خربة الكرك مدهون باللونين الأحمر والأسود.

فلسطين خلال العصر الحديدي

( 1200_ 500 ق. م)

العصر الحديدي في منطقة جنوب بلاد الشام وفي فلسطين خاصة والذي حدد  من قبل الباحثين ضمن اطار زمني لا يتعدى بدايته  القرن الثاني عشر ق.م. (  ق. م1200) ونهايته في النصف الأول من الألف الأول ق.م ( 500 ق. م). ، من أكثر المواضيع نقاشا في  حقل التاريخ القديم والآثار والأكثر مواجهة  بين المدارس الغربية المتعددة ومنها المدارس الأثرية التوراتية  بشكل خاص.

يعتبرالعصر الحديدي في إطار مركبه وعناصره الحضارية بالمقياس  التسلسلي  الزماني من حيث حراكه الحضاري في فلسطين  ومعاصرته للتاريخ الحضاري  في  منطقة الشرق القديم من جهة أخرى، وذلك من خلال التعرف على المعايير الموضوعة في تحديده الزمني وتقسيمه لفترات من حيث مفهوم التدرج الزمني  وربطه بإشكالية الاستمراية والإنقطاع في البعد الحضاري لفلسطين خلال هذا العصر والتعرف على مفهوم ” النهوض والانهيار”  وتفسيره باطار واضح  من حيث اسبابه وعلاقته المباشرة والغير مباشرة  في قضية الحراك الحضاري في منطقة الشرق القديم عامة وربطه ببعد تحليلي لحضارة العصر الحديدي في فلسطين. وتتاول قضايا أساسية  لمعرفة العصر الحديدي في فلسطين من خلال دراسة التوزيع الأستيطاني وماهية عناصره الأساسية وعلاقته مع المتغير المكاني والبيئي من جهة والأنساني من جهة أخرى وكذلك ستقوم الدراسة بالتركيز على مفهوم النمط الأستيطاني ومعطياتها المادية الحضارية  المتعددة والتي تشمل المواد الفخارية، المواد المعدنية، بالأضافة الى المعطيات الكتابية ومواد أخرى،  والتي في مجملها نستطيع أن نتعرف عن قرب على ما هية المفهوم الحضاري وحراكه الأساسي في فلسطين خلال العصر الحديدي.

فخار فلستي من عسقلان

 

 

فلسطين خلال العصر اليوناني الروماني

العهد الهلينستي

(333 _  323 ق. م)

أصبحت فلسطين تابعة للإمبراطورية اليونانية، بعد أن سقطت مدينة غزة في يد الإسكندر المقدوني سنة 332 قبل الميلاد، ويشير هذا العصر الى الاسكندر المقدوني، وخلال هذا العصر في فلسطين، تغير نظام الحياة، حيث خضعت المدن الى حكم الإمبراطور مباشرة، وأصبحت تشمل رقعة واسعة من الأراضي، تحيط بها الاسوار.

ويعتبر الانتصار الذي حققه الاسكندر المقدوني على الملك الفارسي داريوس الثالث (336-330 ق.م) في معركة ابسوس عام 333 ق.م، لم يتجه شرقاً لملاحقة الفرس بل توجه جنوباً للسيطرة على طرق الامداد من مصر وبلاد الشام، وتشكلت لديه فكرة العولمة لذا بدأت مرحلة جديدة نتيجة امتزاج الثقافة الهلينية مع ثقافات بلاد الشرق اصطلح على تسميتها بين المؤرخين بالفترة الهلنستية وقد  شهدت فلسطين احداثا عسكرية ، وبعد وفاة الاسكندر المقدوني السريعة الذي لم يكن له ولد تنازع قادته لوراثة الإمبراطورية فكانت فلسطين مسرحا لذلك النزاع والذي سنتناوبه بالتفصيل، وتناقش هذه الدراسة فلسطين في عهد البطالمة، ثم في العهد السلوقي وتدرس الجوانب الحضارية في فلسطين واهم الملامح المعمارية والفنية التي طرأت في معظم المناطق الفلسطينية وسنسلط الضوء على الجانب الاجتماعي والثقافي الذي كان لفلسطين دورا بارزا فيه، وفي هذا البحث سنتناول نماذجا من الاثار المكتشفة في فلسطين التي تعود للعهد الهلنستي. تتناول الدراسة، فلسطين غزو الاسكندر المقدوني، والاوضاع بعد وفاته، وفلسطين زمن البطالمة، وزمن السلوقيين، والحضارة في الفترة الهلنستية، والعمارة والفنون، والحياة الثقافية.

ميناء أنثيدون في غزة

 

فلسطين تحت حكم الرّومان البيزنطي

(63-324 ق. م)

خضعت فلسطين للحكم الروماني لمدة 387 سنة، حيث كان حكمهم في البداية اقطاعيًا ملكيًا، لذلك أصبح هيرودس الآدومي (37-4 ق.م) ملكًا على فلسطين يحكم باسم الرومان بعد الحاكم الروماني غابنيوس (Gabinius). وبعد وفاة هيرودس عام 4 ق.م تولى الحكم من بعده أبناءه الثلاثة. إلا أنه وبعد وفاة آخرهم في عام 42 م عين الرومان ولاة منهم يحكمون باسمهم. وقد امتازت هذه الفترة بوجود نهضة معمارية شاملة بنيت خلالها كل من سبسطية والقدس وقيسارية البحرية وقلعة مسعدة وقصر الهيروديوم في بيت لحم. وقد شهد القرن الأول الميلادي ولادة سيدنا عيسى عليه السلام (1-33م) الذي تعرض هو وتلاميذه والمسيحيين الأوائل للاضطهاد من قبل الرومان استمر حتى عام 313م عندما اعترف قسطنطين بالديانة المسيحية كديانة رسمية للدولة البيزنطية”.

قلعة الفريديس “هيروديون”

 

المدرج الروماني في بيسان

 

مدرج روماني في سبسطية

فلسطين خلال العصر الروماني (البيزنطي):

الفترة البيزنطية بفلسطين بعد قرار المجمع الكنسي الأول بنيقية عام 325 للميلاد بإعتبار فلسطين بلد المسيح هي الأرض المقدسة والأهم للديانة المسيحية، وبموجب هذا القرار قامت القديسة هيلانة والدة القيصر قسطنطين، والذي اتخذ من المسيحية الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية، ببناء الكنائس الأولى بفلسطين. وأهمها كنيسة القيامة بالقدس والمهد ببيت لحم سنة 335 للميلاد وتلاها بناء العشرات، بل المئات من الكنائس والأديرة بفلسطين. فأصبحت البلاد محط أنظار الآلاف من الحجاج من الذين توافدوا اليها من جميع أرجاء الإمبراطورية. ويعتبر هذا التحول الذي جعل فلسطين أهم بلاد الإمبراطورية قاطبة، والقدس المركز الرمزي والديني للإمبراطورية، هو المحفز الأهم في إزدياد عدد السكان بفلسطين. الذي زاد كما يبدو، عن مليونين شخص. زيادة عدد السكان هذه أدت إلى تطور سريع لمدن فلسطين وتوسع العمران، والصناعة المحلية، والتجارة، والسياحة. وقد أدى هذا إلى توسيع الشوارع المعمدة في المدن الرئيسية، وبناء الحوانيت والنزل على جوانبها، فتطورت بذلك الخدمات الخاصة والعامة وإزداد عدد العاملين فيها. هذا إلى جانب تطور مجالات الزراعة في القرى، ففي غور بيسان كانت يزرع مثلا اثنين وعشرين نوعا من المحاصيل الزراعية. وكانت تصدر بعض المنتوجات الزراعية والصناعية، ليس فقط إلى المدن الفيسطينية، بل إلى البلدان المجاورة أيضاً. كل ذلك أدى إلى نشوء مجمعات سكنية جديدة في جميع أرجاء البلاد، إلى درجة أنه في مكان يضرب عالم الآثار معوله بأرض فلسطين، يصطدم بيلقى أثرية بيزنطية.

كنيسة المهد

 

فلسطين في الفترتين الراشدية والأموية (٦٣٦-٧٥٠م)

الفترة الإسلامية المبكرة في فلسطين تعتبر فترة ذات  صعوبات من حيث البحث والسبب يرجع الى قلة المصادر التاريخية الأولية المعاصرة وتباينها، وتأثر الدراسات التاريخية والأثرية بالنزعات الاستشراقية والاستعمارية. وقد شهدت العقود الثلاثة الماضية تطوّراً ملحوظاً لعلم الآثار الإسلامية في بلدان المشرق العربي، وكشفت المسوحات والتنقيبات في فلسطين عن مئات المواقع الغنية باللقى الأثرية، ومئات النقوش الكتابية العربية التي غدت مصدراً هاماً لسد الفجوة في معلوماتنا. ونتج عن ذلك ظهور ابحاث نقدية تعتمد على دلائل أثرية جديدة تدحض النظرة القائلة إن الفتح الإسلامي لبلاد الشام وفلسطين قد أحدث دماراً، وإنما أعقبته مرحلة من الاستمرارية الحضارية من الفترة البيزنطية الى الفترة الإسلامية، وتلتها مراحل من الازدهار الواسع في ظل حكم الأمويين والعباسيين والفاطميين.

شهدت فلسطين متغيرات جذرية على صعيد الاستقرار الحضري والريفي، والانتشار السكاني، وتأثيرها على المشهد الاجتماعي – الثقافي والحياة الاقتصادية والحضارة المادية. وكانت فلسطين في هذه الفترة متعددة الديانات والثقافات، وشكلت عامل جذب للحجاج المسلمين، والمسيحيين واليهود، لكونها منبع الديانات السماوية، وتمتلك كماً هائلاً من المقدسات، كما واحتلت مركزاً هاماً للحياة الثقافية والعلمية.

المسجد الإبراهيميّ، أو الحرم الإبراهيميّ الشريف في الخليل

 

 

فلسطين في العصر العباسي

فلسطين في زمن العباسيين (٧٥٠ –٩٦٩م)

تاريخ أرض فلسطين زمن الحكم العباسي، يواجه إشكاليات بحثية التي تكاد تكون مغيبة ولم تلقى الاهتمام اللائق في أروقة البحث العلمي؛ الجوانب الحضارية والعمرانية المتعلقة بتاريخ أرض فلسطين في هذه الفترة والتي تعتبر استمراراً طبيعي للفترة الأموية. وبسبب ندرة المصادر التاريخية من الفترة العباسية المتقدمة، وفي ظل هيمنة الأبحاث الاستشراقية على اكتتاب تاريخ فلسطين؛ يكتسب البحث الأثري النقدي أهمية كبرى ويمكن من خلاله سد الفجوة في المعلومات عن هذه الفترة، بحيث يشكل مرجع لا غنى عنه في إعادة كتابة تاريخ أرض فلسطين، بخلاف الأبحاث الاستشراقية والنظريات التي صورت الفترة العباسية في فلسطين والشام كفترة اضمحلال وكسود حضاري، معللين ذلك بانتقال مركز الحكم العباسي الى بغداد، وعدم اهتمام العباسيين بهذه المنطقة، التي كانت مركز حكم الامويين، تظهر المكتشفات الحديثة ان الفترة العباسية شهدت ازدهار وتطور وشوهدت اثارها في ارجاء ارض فلسطين من خلال العمائر والاثار العظيمة .تستعرض الدراسة الأثر الكبير للزلزال الذي حدث عام 135هـ\ 749 متزامنا مع انتقال السلطة الى العباسيين، والذي أحدث دماراً شديد في العديد من المدن والبلدات الفلسطينية، كما حدث في بيسان والتي دمرت بالكامل؛ وقد شهدت هذه الفترة إعادة تأهيل وإعمار للعديد من البلدات والمواقع والمباني على إثر هذا الزلزال العظيم وعلى راسها المسجد الأقصى المبارك.

سراج عباسي

 

فلسطين في الفترة الفاطميّة والسلجوقيّة

(970-1073م/1098-1099م)

تاريخ فلسطين السياسيّ والاقتصاديّ والثقافيّ-الدينيّ في الفترة الفاطميّة والسلجوقيّة، بالاعتماد على المصادر التاريخيّة العربيّة المختلفة وغير العربية التي تحتوي على معلومات غنية ومتنوعة، وكتب الرحالة، وكتب التراجم، والأدب، وأدب الفضائل، والأبحاث الأثريّة التي أُجريت في فلسطين وكشفت عن بقايا مادية رُدت إلى الفترة الفاطميّة والسلجوقيّة. ومع تعدد المصادر التي ذُكرت أعلاه وتنوعها، إلا أنّ الباحث في تاريخ فلسطين في القرنيين العاشر والحادي عشر الميلاديين سيواجه صعوبات وإشكاليات جمّة تكمن في طبيعة المصادر. فالمعلومات التي تحتويها عن فلسطين متناثرة ومتقطعة وفي معظم الحالات تقدم بشكل عام تحت مسمى الفترة الإسلاميّة الأوّلى أو المبكرة والتي تشمل (الفترات الأمويّة والعباسيّة والفاطميّة).

نقش لسورة الإسراء في الرواق الأوسط الرئيسي في الأقصى

 

 

 

فلسطين تحت الحكم الصليبي

في نهاية القرن الحادي عشر، كانت فلسطين في قبضة الصليبيين من أوروبا الغربية. وكانوا بقيادة نبلاء مدفوعين بدوافع دينية وتوسعية ومصالح تجارية. عام 1099، استولوا على القدس، وذبحوا السكان اليهود والمسلمين، فيما تمكن مسيحيو المدينة من الهرب في أعقاب طرد حاكم المدينة الفاطمي افتخار الدولة لهم قبيل الحصار.الحملة الصليبية الأولى. وبذلك استطاع الصليبيون تأسيس مملكة لهم هناك. وقد تمكن الصليبيون المتبقون من الاستمرار بالسيطرة على عكا وما حولها شمال فلسطين حتى عام 1291.

قلعة كوب الهوى

 

فلسطين تحت حكم المماليك

1250-1517م

نشأت دول المماليك في مصر والشام في ظروف سياسية، وعسكرية غاية في التعقيد، فهناك بقايا الاحتلال الفرنجي لمدن على الساحل الفلسطيني، وكان أيضاً خطر الجيش المغولي، الذي وصلت طلائعه الى غزة، في الطريق الى القاهرة. أنشأ المماليك خلال فترتي حكمهم، التركي والشركسي (648هـ/1250م-923 هـ/1517م)، نظاماً إدارياً هرمياً محكم، كان على رأسه السلطان، مدعوماً من النخبة من كبار الأمراء، والتجار، والقضاة، فطوروا الدواوين، وسكوا العملة، وأنشأوا نظاماً إقليمياً للبريد، عبر محطات عديدة، على الطريق البري “الدرب السلطاني”، بين القاهرة ودمشق، ونفذوا مشاريع بناء مختلفة، بعضها للبنية التحتية لتطوير القطاع الزراعي، مثل القناطر المائية (aqueducts)، والآبار الجوفية، وبعضها الآخر لخدمة الجانب الروحي، فأنشأوا، ورمموا الكثير من المباني الدينية، كما في مكة والمدينة المنورة، والقدس، والخليل، وغزة، وكذلك مقامات، كما في عمواس وأسدود، وأريحا.

 

قاعة الحمام الكبير في قصر هشام

فلسطين في العهد المملوكي

 

 

فلسطين تحت الحكم العثماني

هزم العثمانيون المماليك في حدود 1517 وكانت الدولة العثمانية سيطرت على فلسطين عام 1516 ، وعينت القسطنطينية حاكما محليا عليها ، كانت البلاد قد قسمت إلى خمسة مناطق تسمى سناجق هي سنجق القدس وغزة وصفد ونابلس واللجون، وكان الحكم إلى حد بعيد في أيدي السكان المحليين . وتم اعادة اعمار المرافق العامة في القدس على يد سليمان القانوني عام 1537.

وقعت أجزاء فلسطين المختلفة وعموم بلاد الشام تحت سيطرة عائلات وكيانات متعددة في فترة الدولة العثمانية تراوحت بين الولاء والعداء للدولة المركزية، أمثال أبو غوش، ظاهر العمر، المعنيون.

العثمانيّون يستولون على فلسطين ومناطق أخرى من بلاد الشام. يستمر حكمهم على فلسطين من دون انقطاع تقريباً حتى سنة 1917.

بيت عثماني في عرابة

خارطة لفلسطين في العهد العثماني

آخر احتفال بعيد ميلاد السلطان العثماني في العام 1917 في القدس

 

 

الجيش العثماني يخرج من البلدة القديمة في القدس

البيرة عام 1838

الاستيطان اليهودي في أواخر العهد العثماني

 

السلطان عبد الحميد الثاني

31 آب 1876 – 19 كانون الأول 1876

 

إنشاء بيتح تكفا، أول مستعمرة صهيونية في فلسطين

1878 – 1882

يؤسّس اليهود المقدسيّون مستعمرة بيتح تكفا  (بوابة الأمل) على ساحل قرية ملبّس الفلسطينيّة (قرب يافا )، ولكن سرعان ما يتم إخلاؤها بسبب الملاريا والجوع. وسوف يعودون إلى استيطانها مرة أخرى في سنة 1882، كأول مستوطنة صهيونيّة لهم وللمهاجرين الذين سيَقْدِمون إلى فلسطين ضمن الموجة الأولى من الهجرة اليهوديّة

صورة لبيتح تكفا

موقع مستوطنة بتاح تكفا

 

الحكومة العثمانية تضع المبادئ التي تحكم الهجرة اليهودية إلى الإمبراطورية

24 تشرين الثاني 1881

خشية الاضطرار إلى التعامل مع مشكلة قومية أُخرى داخل الإمبراطورية العثمانية ، يحدد مجلس الوزراء العثماني الشروط التي تحكم الهجرة اليهودية: (1) ترحب الإمبراطورية العثمانية باستيطان يهود أوروبا داخل أراضيها، لكن ليس في فلسطين؛ (2) يمكنهم الاستيطان في مجموعات صغيرة؛ (3) يتوجب عليهم التخلي عن جنسيتهم الأجنبية وأن يصبحوا رعايا عثمانيين؛ (4) عليهم ألّا يسعوا للحصول على أي امتيازات خاصة، وأن يظلوا ملتزمين بالقوانين السارية في الإمبراطورية. على الرغم من أن الحكومة العثمانية ستتمسك بهذه المبادئ رسمياً حتى الاحتلال البريطاني لفلسطين في 1917-1918، فإن وضعها موضع التنفيذ سيتعثر بسبب ثغرات قانونية (مثل ادعاء القناصل الأوروبيين بأن هذه المبادئ تتناقض مع الامتيازات التي تمنح الأوروبيين حرية السفر إلى أي مكان في الإمبراطورية)، وبسبب صعوبات عملية (مثل صعوبة السيطرة على الطرق البرية والبحرية المؤدية إلى فلسطين، أو التحقق مما إذا كان اليهود القادمون إلى فلسطين هم، بحسب ما يمكنهم أن يدّعوا، مهاجرون أو حجاج أو تجار)، وبسبب ممارسات الفساد من جانب الموظفين العثمانيين.

إنشاء تسع مستعمرات يهودية في فلسطين في تسعينيات القرن التاسع عشر

(ريشون لتصيون أو ريشون لتسيون) بالعبرية: ראשון לציון) هي مدينة تقع في المنطقة الوسطى من فلسطين، (جنوب تل أبيب اليوم) في موقع عيون قارة العربية تقع المدينة في منطقة غوش دان. تعد رابع المدن الاستيطانية في فلسطين من حيث عدد السكان حيث بلغ عدد سكانها 221500 نسمة عام2006  ومساحتها 59 كم². تأسست المدينة في 3 يوليو 1882 بواسطة مجموعة أحباء صهيون من خاركوف بأوكرانيا. اسم المدينة يعني «أولاً لصهيون»، والعبارة مأخوذة من سفر أشعياء الإصحاح الحادي والأربعين، الآية 27، من العهد القديم للكتاب المقدس. مستوطنة زخرون يعكوف تأسست عام 1882 على يد مهاجرين يهود من رومانيا وأطلقوا عليها اسم زمارين لقربها من القرية العربية الفلسطينية “زمارين”.

على الرغم من اللوائح العثمانية، يتم إنشاء 9 مستعمرات يهودية في فلسطين في تسعينيات القرن التاسع عشر. في سنجق القدس  يتم إنشاء: رحوفوت (1890)، موتسا (1894) هرطوف (1895) بئير طوفيا (1896). في سنجق عكا (ضمن ولاية بيروت )، يتم إنشاء: مشمار هيردين (1890)، خضيرة والشفية وعين زيتيم ( 1891)، المطلّة (1896).

الموجة الأولى للهجرة اليهوديّة إلى فلسطين

1882 – 1903

تبدأ الموجة الأولى من الهجرة اليهوديّة إلى فلسطين، ويبلغ عدد المهاجرين القادمين من أوروبا الشرقية فقط، 25,000 تقريباً خلال عشرين سنة. بفضل المساهمات الماليّة الضخمة لليهود الأوروبيّين الأثرياء، وأبرزهم البارون إدموند دي روتشيلد ، والبارون موريس دي هيرش ، ينشئ المستوطنون مشاريع زراعيّة في فلسطين.

 

الموجة الثانية للهجرة اليهوديّة إلى فلسطين

1904 – 1914

تدوم حتى سنة 1914، وتشهد قدوم حوالي 40,000 مهاجر، يتميز العديد منهم بالتزام أيديولوجيّ قوي بـ الصهيونية وبرفع شعارَي “احتلال الأرض” و”احتلال العمل” العنصريَّيْن ضد العرب، اللذين تجلَّيا في طرد الفلاحين من المستعمرات التي كانوا يعملون فيها، ما سوف يؤدي إلى مفاقمة النزاعات في فلسطين بين المستعمرات اليهودية والجماعات الريفية العربية المجاورة بشأن ملكية الأراضي وحقوق استئجارها.

 

بداية 10 حزيران 1916

الثورة العربيّة

الشريف حسين يعلن استقلال العرب عن الحكم العثمانيّ وبداية الثورة العربيّة، بناءً على مراسلاته مع مكماهون.

عدد من أفراد جيش الشريف الحسين بن علي، يرفعون علم الثورة العربية الكبرى

 

توقيع اتفاقية سايكس بيكو

16 أيار 1916

تقسم الاتفاقية السريّة الأقاليم العربيّة في الإمبراطورية العثمانية بين بريطانيا العظمى وفرنسا .

مناطق نفوذ و سيطرة فرنسا و بريطانيا فى الشرق الاوسط بعد اتفاقيه سايكس-پيكو.

 

فلسطين تحت الانتداب البريطاني

الانتداب البريطاني على فلسطين أو الاحتلال البريطاني لفلسطين هو كيان جيوسياسي سابق نشأ في منطقتي فلسطين و‌شرق الأردن عام 1920 واستمر لما يزيد عن عقدين ونصف (1920-1948)، وذلك ضمن الحدود التي قررتها بريطانيا وفرنسا بعد

سقوط الدولة العثمانية إثر الحرب العالمية الأولى وبموجب معاهدة سيفر.

دخول الجنرال اللمبي الى القدس 1917

في 11 سبتمبر 1922 أقرّت عصبة الأمم الانتداب رسميا، وذلك بإصدار صك يعهد بإدارة فلسطين لبريطانيا؛ وذلك بناء على اتفاق دول الحلفاء على تنفيذ تصريح ملكي بريطاني صدر عام 1917 والمعروف باسم وعد بلفور، وورد في أكثر من موضع في إعلان عصبة الأمم تأكيد على عدم الإتيان بعمل من شانه أن الإضرار بالحقوق المدنية والدينية للسكان الأصليين لفلسطين وصيانة حقوقهم عطفا على تشجيع التعاون مع الجمعية الصهيونية لتسهيل هجرة اليهود لفلسطين واكساب الجنسية الفلسطينية لأولئك المهاجرين، ضمانا لإنشاء وطن قومي يهودي لهم، بحسب نص القرار. عرّف القرار منطقة الانتداب على فلسطين شاملاً معها شرق الأردن، إلا أن المادة 25 منه سمحت بإرجاء أو توقف تطبيق النصوص عليها، وفعلا تم استثنائها من الانتداب في عام 1921 طبقا لمذكرة شرق الأردن، فتمتعت إمارة شرق الأردن بحكم ذاتي ولم تخضع لمبادئ الانتداب أو لوعد بلفور. استقلت إمارة شرق الأردن عن سلطة بريطانيا عام 1946 لتصبح المملكة الأردنية، وبالتالي استثنيت بحكم الواقع من حدود الانتداب على فلسطين، فبقي الانتداب على فلسطين بين نهر الأردن والمتوسط حتى نهاية الانتداب عام 1948، وتلك هي حدود فلسطين التي تقع فيها اليوم كل من الكيان الصهيوين ( إسرائيل)  والضفة الغربية وقطاع غزة.

كانت مدينة القدس عاصمة الانتداب حيث سكن الحاكم البريطاني ومؤسسات حكومة الانتداب. عند بداية فترة الانتداب أعلنت بريطانيا هدفا له تحقيق وعد بلفور، أي فتح الباب أمام اليهود الراغبين في الهجرة إلى فلسطين وإقامة «بيت وطني» يهودي فيها. أما في منتصف ثلاثينات القرن العشرين فغيرت بريطانيا سياستها وحاولت وقف توافد اليهود على فلسطين ومنع شراء الأراضي من قبل اليهود.

 

الحملة البريطانية في فلسطين

آذار 1917 – أيلول 1918

بريطانيا تبدأ “حملة فلسطين” ضد العثمانيّين في آذار/ مارس 1917. يتم احتلال القدس في شهر كانون الأول/ ديسمبر، بينما يتم احتلال المتبقي من فلسطين في أيلول/ سبتمبر 1918.

 

وعد بلفور

2 تشرين الثاني 1917

وزير الخارجية البريطانيّ آرثر جيمس بلفور يرسل رسالة (معروفة باسم وعد بلفور ) إلى البارون ليونيل وولتر دي روتشيلد يتعهّد فيها بالدعم البريطانيّ لإقامة وطن قوميّ لليهود في فلسطين.

 

رسالة بلفور

ونستون تشرشل واللورد بلفور في زيارتهما للقدس عام 1917

نص وعد بلفور

 

وصول اللجنة الصهيونيّة إلى فلسطين

نيسان 1918

يعترف البريطانيون رسميّاً بـ”اللجنة الصهيونية ” التي يقودها حاييم وايزمن “هيئةً استشاريّة للسلطات البريطانيّة في فلسطين في الشؤون كافة المتعلّقة باليهود أو التي يمكن أن تؤثّر في إقامة وطن قوميّ للشعب اليهوديّ”.

 

المؤتمر الوطنيّ الفلسطينيّ الأول، القدس

27 كانون الثاني 1919 – 10 شباط 1919

يقرر المؤتمر الوطني الفلسطيني الأول، الذي شكل بمبادرة من الجمعيات الإسلامية – المسيحية، إرسال مذكرتين إلى مؤتمر باريس للسلام عام 1919 يرفض فيهما وعد بلفور ، ويطالب باستقلال فلسطين كجزء من سوريا .

الكتاب الأبيض (تشرتشل)، 1922

3 حزيران 1922

في الوقت الذي يجهد الوفد الفلسطيني في لندن لعرض أسباب معارضته وعد بلفور، يصدر ونستون تشرتشل، وزير الدولة لشؤون المستعمرات حينذاك، كتاباً أبيض يفصّل فيه الفهم البريطاني للوعد. فيذكر أن الإعلان لا يرتئي تحويل فلسطين “برمتها” إلى وطن قومي يهودي، بل أن مثل هذا الوطن يجب أن يؤسّس “في فلسطين”. ومع ذلك، يؤكّد الكتاب الأبيض أن وجود اليهود في فلسطين هو “حق وليس منّةً”، ويوضّح أن الالتزام البريطاني بالوطن القومي لليهود يستتبع أن تتمكن الطائفة اليهودية في فلسطين من زيادة عدد أفرادها عن طريق الهجرة. ومن أجل الرد على تأكيد الوفد الفلسطيني بأن الالتزمات البريطانية (في مراسلات مكماهون) بشأن الاستقلال العربي تشمل فلسطين أيضاً، يدّعي الكتاب الأبيض (زوراً)، في دفاعه عن وعد بلفور، أن الاستثناءات التي أشار إليها مكماهون للشريف حسين كانت تتعلق بـ “ولاية بيروت وبسنجق القدس المستقل”، وبالتالي “كانت فلسطين برمتها غربي نهر الأردن مستثناة من التزام السير هنري مكماهون”.

 

إجراء الانتخابات البلديّة في فلسطين

نيسان 1927

تقرير لجنة شو بشأن اضطرابات حائط البراق/ الحائط الغربي

12 آذار 1930

تنشر لجنة شو تقريرها بشأن اضطرابات البراق .  يعتبر التقرير أنّ الهجرة الصهيونيّة والممارسات المتعلقة بالأراضي هي السبب الرئيسي للاضطرابات، ويشير إلى “خوف العرب المزدوج بأنهم سيحرمون من وسائل معيشتهم، ويسيطر عليهم اليهود سياسياً يوماً ما بسبب المهاجرة اليهودية وشراء الأراضي.” يوصي التقرير بأن تقوم الحكومة البريطانية بـ “نشر بيان صريح عن خطتها” قد يتضمن: (1) تفسيرها لما جاء في صك الانتداب بخصوص “صيانة حقوق الطوائف غير اليهودية”؛ (2) تعليمات واضحة بشأن “المسائل الحيوية كالأراضي والمهاجرة”؛ (3) العمل على “منع تكرار المهاجرة الزائدة التي حصلت سنتي 1925 و 1926″؛ (4) استنباط طريقة يمكن بواسطتها أخذ رأي الهيئات غير اليهودية في فلسطين؛ (5) القيام بتحقيق علمي عن وسائل تحسين أساليب الزراعة؛ (6) صدّ “الميل الحاضر لإجلاء المزارعين الفلاحين عن الأراضي التي يزرعونها”؛ (7) إعادة التأكيد بأن المركز الخاص الذي أعطي للمنظمة الصهيونية بموجب صك الانتداب “لا يخولها الاشتراك بأية درجة كانت في حكومة فلسطين.” في الوقت ذاته، تعرب لجنة شو عن تأييدها صدور مرسوم قانون العقوبات (جرائم إثارة الفتنة) في تشرين الأول/ أكتوبر 1929 (أي بعد شهرين من اضطرابات حائط البراق).

لجنة شو، أكتوبر 1929، القدس

 

تأسيس الإرغون

نيسان 1931

زئيف (فلاديمير) جابوتنسكي وآخرون يشكّلون الإرغون

(بالعبرية: إرغون تسفائي ليئوم [‘المنظمة العسكرية القومية‘]). مجموعة إرهابية أنشأتها الحركة التصحيحية في سنة 1931. وقد اختصت بإلقاء القنابل على المدنيين الفلسطينيين في أواخر الثلاثينات وفي سنة 1948. كما شنت غارات على البريطانيين في الفترة الممتدة من سنة 1944 إلى سنة 1948. وكان قائدها، بعد سنة 1943، مناحم بيغن الذي صار فيما بعد رئيساً للحكومة الإسرائيلية. وكان شعارها يتكون من خريطة فلسطين والأردن وعليها صورة بندقية كُتب حولها ‘راك كاح‘ (‘هكذا فحسب‘) ، كتنظيم تصحيحي شبه عسكري منشق عن الهاغاناه .

“ديلك”: وقود “الأرغون” الذي أحرق يافا

 

تأسيس  حزب  الاستقلال

2 آب 1932

حزب الاستقلال هو أول حزب سياسيّ رئيسي في فلسطين. ومن المؤسّسين كلّ من عوني عبد الهادي ، وأكرم زعيتر ، ومحمد عزت دروزة ، ورشيد الحاج إبراهيم ، وصبحي الخضرا ، وعجاج نويهض. أما برنامج الحزب، فهو مستوحى من الميثاق الذي أعلنه المؤتمر العربي القومي في كانون الأول 1931.

ازدياد الهجرة اليهودية من ألمانيا

1933 – 1935

مع صعود النازيّين إلى السلطة في ألمانيا ، تتزايد الهجرة اليهوديّة بشكل كبير، حيث بلغت 180,000 ما بين 1933 و1935. من بين المهاجرين الجدد، ومعظمهم من بولندا وألمانيا، ينتمي الكثيرون إلى الطبقة الوسطى ويساهمون بالتالي بشكل كبير في الثراء المادي للجالية اليهوديّة في فلسطين.

الشركات في المانيا

 

تأسيس حزب الدفاع الوطني

2 كانون الأول 1934

يؤسّس راغب النشاشيبي حزب الدفاع الوطني في يافا مع عدد من الشخصيات ورؤساء البلديات المعارضين لقيادة المفتي محمد أمين الحسيني، ومنهم عمر البيطار، وعبد الرحمن التاجي، ومصطفى الخيري، ويولس شحادة، وأسعد الشقيري، وعادل الشوا، وسليمان طوقان، وعيسى العيسى. وكان النشاشيبي قد فشل في انتخابات رئاسة بلدية القدس التي جرت في 26 أيلول/ سبتمبر. يدعو برنامج الحزب إلى السعي لاستقلال فلسطين، وتأليف حكومة وطنية تتفق مع رغبات الشعب العربي في فلسطين، والعمل لتقدم البلاد اقتصادياً، وعلمياً، واجتماعياً، وزراعياً، وتحسين حال العامل والفلاح العربيين. بيد أن الحزب سيشتهر بتعايشه مع مبدأ التعاون مع بريطانيا، ومع مشاريع الحكم الذاتي في ظل سلطة الانتداب.

راغب النشاشيبي

 

تأسيس الحزب العربي الفلسطيني

1935

27 آذار 1935: بعد تردد ومشاورات عديدة، يقرّر محمد أمين الحسيني، مفتي القدس، إنشاء حزب سياسي يُطلَق عليه اسم الحزب العربي الفلسطيني (الذي سيعرف باسم “حزب المفتي”). يتم تأسيس الحزب في 27 آذار/ مارس في القدس بمشاركة المئات من الداعمين من كل أنحاء فلسطين. يُنتخَب جمال الحسيني رئيساً له، ويشكَّل مكتب الحزب من ألفرد روك نائباً للرئيس؛ وإميل الغوري أميناً عاماً؛ وخالد الفرخ، وكامل الدجاني، ووجيه البشتاوي، أعضاء. يدعو برنامج الحزب إلى استقلال فلسطين، ورفع الانتداب البريطاني عنها، وارتباط فلسطين بالأقطار العربية في وحدة قومية سياسية مستقلة استقلالاً تاماً. وسينظّم الحزب حملات لمقاومة بيع الأراضي لليهود، والدعوة إلى التمرد على الحكم البريطاني ومقاومته.

الحاج أمين الحسيني مع الوفد الفلسطيني العائد من بريطانيا 1930

 

استشهاد الشيخ عز الدين القسّام

12 تشرين الثاني 1935 – 21 تشرين الثاني 1935

الشيخ عز الدين القسّام ، إمام أحد جوامع حيفا ، الذي لجأ إلى فلسطين سنة 1920 هرباً من قمع سلطات الانتداب الفرنسي في سوريا بعد أن شارك في المقاومة المسلحة ضدها، وكان يدعو في خطبه إلى مقاومة الاستعمار البريطاني والحركة الصهيونية، يعلن الجهاد في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر ليلاً في حيفا. ثم يتجه إلى أحراش قرية يعبد في قضاء جنين ، برفقة أحد عشر من أتباعه. في 20 تشرين الثاني، يقع في كمين نصبته له قوة بريطانية، فتدور معركة غير متكافئة تدوم أكثر من ست ساعات، ويسقط قتيلاً مع 4 من رجاله. في اليوم التالي، يشارك في تشييعه آلاف الفلسطينيين في حيفا. ويشكّل مقتله إحدى الشرارات التي ستفجرالثورة الفلسطينيّة الكبرى سنة 1936.

عز الدين القسام  صورة

مظاهرات واحتجاجات في القدس ضد بريطانيا في 1933

 

المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى

15 نيسان 1936 – 23 تموز 1937

جنود الانتداب يعتدون على موسى كاظم الحسيني

 

 

 

المقاومة المسلّحة

أيار 1936

المجاهد الفلسطيني عبد الرحيم محمد 1936

المقاومة المسلّحة تبدأ في المناطق الريفيّة بصورة متقطّعة، ومع الوقت، تصبح أكثر تنظيماً واتصالاً بالمدن. وسيكون خط أنابيب شركة بترول العراق هدفاً مبكّراً ومستمراً للثّوّار.

 

تعيين لجنة بيل

18 أيار 1936

يتمّ تعيين لجنة ملكيّة (لجنة بيل ) للتحقيق في أسباب الثورة.

في 7 تموز/ يوليو 1937 نُشر التقرير النهائي وجاءت التوصية بالتقسيم بصورة موجزة في آخره، مع خريطة مُرفَقة. وقد تمت استشارة الوكالة اليهودية والمنظمة الصهيونية بشأن الحدود المرسومة في الخريطة قبل إصدار التقرير، الأمر الذي مكّنهما من إقناع البريطانيين بإدراج مناطق محددة ذات أهمية كبيرة ضمن حدود الدولة اليهودية، شملت وادي الحولة. وعند نشر التقرير، انقسمت القيادة الصهيونية بشأن كيفية الرد، فأُقر الرأي على الموافقة على مبدأ التقسيم، لكن من دون قبول تفصيلات الخريطة التي أوصت بها لجنة بيل. أمّا القيادة الفلسطينية، فقد ثار غضبها، ودانت توصية التقسيم، وأكدت التزامها الراسخ إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل أرض فلسطين، ولم تكن مستعدة للتنازل عن أكثر المناطق خصوبة لمستعمرين أوروبيين.

صورة لأعضاء لجنة بل

 

تشكيل لجنة وودهيد لتقسيم فلسطين 

4 كانون الثاني 1938

مدفوعة من وزارة الخارجيّة، تقرّر الحكومة البريطانيّة إرسال لجنة فنيّة للتحقيق (لجنة تقسيم فلسطين ) ولدراسة جدوى التقسيم كما أوصت به لجنة بيل . يرأس اللجنة الفنيّة السير جون وودهيد . ستأتي اللجنة إلى فلسطين في نهاية شهر نيسان/ أبريل وستبقى فيها حتى بداية شهر آب/ أغسطس 1938.

 

تأسيس مستعمرة هانيتا في الجليل الغربي

21 آذار 1938

تقوم القيادة الصهيونية بإنشاء مستعمرة هانيتا كجزء من استراتيجية “سور وبرج”، على الحدود مع لبنان، على بعد 8 كلم من البحر الأبيض المتوسط، وسط منطقة لا يسكنها إلاّ العرب. ويهدف إنشاؤها هناك إلى إيجاد موطئ قدم قوي في الجليل الغربي الخالي من أي مستعمرة يهودية، والذي، مع ذلك، خصصته لجنة بيل للدولة اليهودية. تستثمر القيادة الصهيونية وسائل لوجستية وقوى بشرية كبيرة (مئات الأشخاص، بمن فيهم أفراد من الشرطة اليهودية التي أنشأها البريطانيون خلال الثورة العربية) لتأمين بناء المستعمرة.

 

مؤتمر الطاولة المستديرة في لندن

7 شباط 1939 – 27 آذار 1939

يُعقد مؤتمر الطاولة المستديرة في لندن (والمعروف أيضاً باسم مؤتمر سانت جيمس الثاني) في قصر سانت جميس، لمناقشة مستقبل الحكم في فلسطين؛ يحضره ممثّلون عن مصر ، والعراق ، والسعودية ، واليمن ، و شرق الأردن ، واللجنة العربية العليا (الفلسطينية) (باستثناء الحاج أمين الحسيني الذي رفض البريطانيّون مشاركته)، و الوكالة اليهودية . يتضمن المؤتمر بشكل أساسي مسارين: مسار بريطاني-عربي، ومسار بريطاني-صهيوني، يؤدي فيه مالكوم ماكدونالد، وزير المستعمرات، دور الوسيط. يطالب الممثلون العرب بإنهاء الانتداب وباستقلال فلسطين كدولة عربية مع منح اليهود حقوق الأقلية، وبوضع حد للهجرة اليهودية ولحيازة اليهود أراضٍ إضافية. يصر ممثلو الصهاينة على الهجرة اليهودية غير المقيّدة، ولا يعارضون استمرار الانتداب، ويرفضون إعطاء اليهود مكانة الأقلية في فلسطين المستقلة، لكنهم يبدون استعداداً لمناقشة التقسيم. يختتم المؤتمر أعماله في 27 آذار/ مارس من دون تقريب المواقف بين الجانبين.

الجلسة الافتتاحية لمؤتمر لندن حول فلسطين – قصر سان جيمس

 

 

مؤتمر بلتمور الصهيونيّ

6 أيار 1942 – 11 أيار 1942

ينعقد المؤتمر في فندق بلتمور في نيويورك، ويحضره زعماء الحركة الصهيونيّة في كل من الولايات المتحدّة وفلسطين. يضع المؤتمر سياسة جديدة تهدف إلى إنشاء “كومونولث يهودي” على كامل التراب الفلسطينيّ وإلى تنظيم جيش يهوديّ.

المؤتمر الصهيوني افي نيويورك يحدد “برنامج بلتيمور” لعمل الحركة الصهيونية، 11 أيار / مايو 1942

 

حرب فلسطين والنكبة ( 1948)

كانت الفترة بين سنتي 1947 و1949 الأكثرَ حسماً في التاريخ الفلسطيني الحديث، كما أنها أثّرت بشكل عميق وسلبيّ في الشعب الفلسطيني ومستقبله.

عندما أحالت بريطانيا قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة في نيسان/ أبريل 1947، كان هناك تحوّل في ميزان القوى المحلي لمصلحة الحركة الصهيونية على حساب الفلسطينيين ساهمت بنفسها في إحداثه. وبفضل المكاسب الدبلوماسية والسياسية التي وفّرها قرار التقسيم في تشرين الثاني/ نوفمبر 1947، واعتماداً على الدعم الأميركي القوي، شنت القوى الصهيونية حملة هجومية استولت فيها على مقدار من الأرض يتجاوز خطوط التقسيم، ودمّرت قرى ومدناً فلسطينية بأكملها، وأفرغتها من سكانها الفلسطينيين الذين تحوّل معظمهم إلى لاجئين، في حين لم يمنع الدعم العربي القاصر، عسكرياً وسياسياً، النكبةَ الفلسطينية.

تركت سياسة بريطانيا في فلسطين منذ وعد بلفور (1917) والمواجهات التي نتجت عنها بين الحركة الصهيونية والفلسطينيين للسيطرة على مستقبل البلد، دولةَ الانتداب عاجزة عن التعامل مع الوضع سياسياً وعسكرياً، ما دفعها في نهاية المطاف، وفي نيسان/ أبريل 1947، إلى تحويل مشكلة مستقبل فلسطين إلى الأمم المتحدة، في وقت كان ثلث سكان فلسطين من اليهود وثلثاهم من الفلسطينيين العرب. وفي 15 أيار/ مايو 1947، أنشأت الأمم المتحدة لجنة “يونسكوب” (لجنة الأمم المتحدة الخاصة بشأن فلسطين) لوضع خطة لفلسطين ما بعد الانتداب، فقامت اللجنة بجولة في الشرق الأوسط وفي أوروبا، وزارت مخيمات النازحين اليهود الناجين من معسكرات الاعتقال النازية وكانت تضم آلافاً منهم، وفي نهاية عملها توصلت، بناء على اقتراح غالبية أعضائها، إلى خطة لتقسيم فلسطين دولتين، يهودية وعربية، وجعْلِ القدس ومحيطها منطقة دولية. لكن الحدود التي وضعتها اللجنة لم تكن عمليّة، إذ تألّف كل من الدولتين المقترحتين من ثلاثة أجزاء أساسية بالكاد يتصل كلٌّ منها بالآخرَيْن، كما أعطت للدولة اليهودية مساحة أكبر من مساحة الدولة العربية إلا أن نصف سكانها فقط كانوا من اليهود. أما أقلية أعضاء لجنة “يونسكوب”، فقد اقترحت خطة ترفض التقسيم لصالح دولة فدرالية.

في 29 تشرين الثاني 1947، صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لمصلحة اقتراح الأكثرية الصادر عن لجنة “يونسكوب”، وفيما وافق الصهاينة بشكل علنيّ على التقسيم، رفضته الدول العربية والهيئة العربية العليا، التي كانت بمثابة القيادة الفلسطينية الفعلية، فاندلع القتال بين العرب واليهود في فلسطين بعد تصويت الأمم المتحدة على التقسيم مباشرةً، وكانت القوات العربية أقل عديداً وأسوأ تنظيماً بكثير من اليهودية، التي تألفت من ميليشيا الهاغاناه وقوتها الهجومية المتفرّغة، وميليشيا البالماخ، بالإضافة إلى اثنتين من الميليشيات الصغيرة هما “إرغون تسفائي لئومي” (أي المنظمة العسكرية القومية، وتلقّب أيضاً إتزل) و”لوحمي حيروت يسرائيل” (المحاربون من أجل حرية إسرائيل، والمعروفة أيضاً باسم منظمة الليحي وعصابة شتيرن). في المقابل، لم تكن هناك قوة قتالية فلسطينية بالمعنى الصحيح للكلمة، فالتنظيم المسلّح الأساسي كان “جيش الجهاد المقدّس” الذي شكّلته الهيئة العربية العليا، وكان تحت قيادة عبد القادر الحسيني، ولم يكن يعمل سوى في منطقة القدس، في حين نشط في شمال فلسطين “جيش الإنقاذ العربي” المؤلَّف، برعاية جامعة الدول العربية، من متطوّعين من الدول العربية المحيطة بقيادة الضابط اللبناني فوزي القاوقجي، وشكَّل عدد من القرى الفلسطينية أيضاً ميليشيات خاصة للدفاع الذاتي.

ومع حلول أيار/ مايو 1948، استولت القوات الصهيونية المهاجمة على عدد من المدن الكبرى، مثل يافا وحيفا وطبريا، فضلاً عن مساحات واسعة من الدولة العربية المقترحة في قرار التقسيم، وخصوصاً في الجليل، ففر الفلسطينيون أمام زحفها بعشرات الآلاف لاجئين إلى دول الجوار، بعد انتشار الأخبار بين السكان عن الفظائع والمجازر التي ترتكبها العصابات الصهيونية، كتلك التي حصلت في دير ياسين، حيث قتلت القوات شبه العسكرية الصهيونية أكثر من 100 قروي فلسطيني.

وفي 14 أيار/ مايو 1948، اليوم الذي غادر فيه آخر الجنود والإداريين البريطانيين فلسطين، أعلن الزعيم الصهيوني ديفيد بن غوريون قيام دولة يهودية تدعى إسرائيل.

شكلت النكبة  أكبر عملية تطهير عرقي شهدها القرن العشرين، حيث شرد ما يربو عن 800 ألف فلسطيني قسراً من قراهم ومدنهم بقوة السلاح والتهديد من قبل العصابات الصهيونية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، من أصل مليون و400 ألف فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948،  وتم إحلال اليهود مكانهم.

فلسطينيون ممن هجروا في عام 1948

 

سيطرت العصابات الصهيونية على أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية والبالغة حوالي 27 ألف كم2 بما فيها من موارد وما عليها من سكان، أي ما يزيد على ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية.

 

الهاغاناه…«عصابات وحشية» شكلت النواة الأولى لجيش الاحتلال الإسرائيلي

 

كما سيطرت العصابات الصهيونية خلال النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، وتم تدمير 531 منها بالكامل وطمس معالمها الحضارية والتاريخية، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.

دير ياسين 1948

وإرتكبت العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين، تمثل كل واحدة منها جريمة حرب وجريمة بحق الأنسانية، وتصنف في إطار جرائم الإبادة الجماعية مثل مذبجة دير ياسين.

حي مدمر أثناء حرب عام 1948

شارك في معارك النكبة نحو 10,000 جندي مصري قيادة اللواء أحمد علي المواوي، و4,500 جندي أردني القيادة العامة مع غلوب باشا، و2,500 جندي عراقي بقيادة الضابط العميد محمد الزبيدي، 1,876 جندي سوري بقيادة العقيد عبد الوهاب الحكيم ، 450 جندي لبناني،  3,200 جندي سعودي بقيادة العقيد سعيد بيك الكردي، ووكيله القائد عبد الله بن نامي، ، و3000 متطوع عربي من جميع البلدان العربية (وهو ما أصبح يعرف بجيش الإنقاذ) بينهم 500 فلسطين.بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين في معارك النكبة حسب عدة مصادر تاريخية نحو 15 ألف شهيد، بينما بلغ عدد الشهداء العرب من 3500 إلى 700 آلاف شهيد.

مجموعة من الضباط الأحرار المصريين

بعض المتطوعين البعثيين في جيش الانقاذ بين قريتي صندلة وجلمة في ضواحي جنين/ نيسان 1948

جواز سفر سياسي صادر عن حكومة عموم فلسطين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *