السموعي

كانت القرية تنتصب على السفح الشرقي لجبل زبود، وتشرف على صفد من جهة الشرق. وكانت تبعد نحو 100م إلى الغرب من طريق صفد ؟عكا ا لعام. في سنة 1596، كانت السموعي قرية في ناحية جيرة (لواء صفد)، وعدد سكانها 308 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب ومعصرة كانت تستعمل لعصر الزيتون أو العنب. وقد قيل لعالم الكتاب المقدس الأميركي إدوارد روبنسون، عندما مر بالمنطقة في أواسط القرن التاسع عشر، أن السموعي تقع على ((طريق مستوية وسهلة نسبياً)) [ Robinson 1856:72]. أما غيران (Guerin)، الذين رأى القرية في سنة 1852، فقال إن عدد سكانها 100 نسمة وهم من المسلمين. وعندما وصل مؤلفو كتاب ((مسح فلسطين الغربية)) The Survey of Western Palestine) إلى القرية في سنة 1877، كان عدد سكانها 200 نسمة، وكانت قائمة على تل. وكان فيها مقام لشيخ يدعى محمد العجمي، بالإضافة إلى بضعة صهاريج. وكان يبدو أن الكثير من منازلها الحجرية بُني بمواد قديمة.
كانت السموعي على شكل مستطيل قليل العرض. وكان عرب المضاربة من البدو يضربون خيامهم جنوبي شرقي القرية، كلما مروا بالمنطقة في دورة ترحالهم السنوية. وكان سكان السموعي في معظمهم من المسلمين، وفيها مسجد وبضعة ينابيع عذبة. وكان ينبوع منها، في الجهة الشمالية، يمد سكان السموعي بمياه الشرب التي كانت تخزن في ثلاثة خزانات مياه بناه سكان القرية. وكانت بساتين الزيتون والأشجار المثمرة تزرع في الأراضي الواقعة جنوبي القرية. في موسم 1942/1943، كان شجر الزيتون يغطي مساحة 170 دونماً. وفي 1944/1945 كان ما مجموعه 4204 من الدونمات مخصصاً للحبوب، و422 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وقد لاحظ المنقبون عن الآثار وجود بناء خرب ذي أعمدة؛ وهذا يدل، مع غيره من البقايا المعمارية، على أن الموقع كان آهلاً في الماضي.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا 

يشير المؤرخ الإسرائيلي بِني موريس إلى أن السموعي أخليت، كلياً أو جزئياً في أيار/مايو 1948، لكنها لم تحتل إلا في تشرين الأول/أكتوبر من تلك السنة. والمرجح أن يكون سبب فرار السكان أصلاً، في 12 أيار/مايو، سقط صفد في العاشر من ذلك الشهر. ذلك بأن سقوط المدينة- فضلاً عن حملة الحرب النفسية التي شنتها الهاغاناه، وما دأبت عليه في تلك الفترة من قصف قرى المنطقة بمدافع الهاون- قد أدى إلى نزوح سكان كثير من قرى الجليل الأعلى في ذلك الزمن.
في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، وقعت السموعي ضمن نطاق جيب كونته وحدات الجيش الإسرائيلية التي تلاقت في سياق عملية حيرام. واستناداً إلى موريس، فإن القرية قاومت الهجوم الإسرائيلي بع المقاومة. وهو يستدل على ذلك بإشارة وزارة شؤون الأقليات الإسرائيلية إلى السموعي باعتبارها مثالاً لقرية قاومت الاحتلال؛ ولذلك ((هُجرت ؟ إما بالفرار وإما بالفرار الجزئي والطرد أيضاً)). وليس ثمة تفصيلات أخرى غير هذه.

القرية اليوم

الموقع مهجور. ولم يبق من أبنية القرية إلا بعض الحيطان الحجرية المبتورة، وبئر، وقناة. وينمو عدد من أشجار التين والزيتون في أرجاء الموقع. أما الأراضي المجاورة، فيستعمل المزارعون الإسرائيليون معظمها مرعى للمواشي.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

في سنة 1949، أنشأت إسرائيل مستعمرة كفار شماي إلى الشرق مباشرة من موقع القرية، وعلى أراضيها. كما أسست مستعمرة أميريم في سنة 1950، على أراضي القرية أيضاً، لكن إلى الجنوب من الموقع.

المصدر:
كتاب كي لا ننسى، وليد الخالدي
www.palestineremembered.com
موسوعة القرى الفلسطينية 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *